الحاج سعيد أبو معاش

393

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

قيل لأبي عبداللّه عليه السلام : انّ الناس يروون انّ عليّاً قال على منبر الكوفة : « ايّها الناس انكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثم تُدعون إلى البراءة منّي فلا تتبرّؤا منّي » . فقال عليه السلام : ما أكثر ما يكذب الناس على عليّ عليه السلام ، ثم قال : إنّما قال : « انكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثم تدعون إلى البراءة منّي واني لعلى دين محمّد » ولم يقل « ولاتبرّؤا منّي » . فقال له السائل : أرأيت ان اختار القتل على البراءة ؟ فقال : واللّه ما ذلك عليه وماله إلّا ما مضى عليه عمّار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكّة وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ، فأنزل اللّه عزّ وجل فيه « لا من اكره وقلبه مطمئنّ بالايمان » فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله عندها : يا عمّار انّ عادوا فعد ، فقد أنزل اللّه عذرك وأمرك ان تعود ان عادوا . « 1 » ( 10 ) وروى ابن شهرآشوب عن سفيان بن عيينة عن طاوس اليماني انّه قال عليه السلام لحجر البدري : يا حجر كيف بك إذا أوقفت على منبر صنعاء وأمرت بسبّي والبراءة منّي ؟ قال : فقلت : أعوذ باللّه من ذلك . قال : واللّه انّه كائن فإذا كان ذلك فسبّني ولاتبرأ منّي ، فانّه من تبرّأ منّي في الدنيا برئت منه في الآخرة . قال طاووس : فأخذه الحجّاج على أن يسبّ عليّاً ، فصعد المنبر وقال : يا ايّها الناس انّ أميركم هذا امرني ان العن عليّاً إلا فالعنوه لعنه اللّه ! . « 2 »

--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 2 ، ص 219 - البحار ج 39 ، ص 316 - 317 ، الحديث 14 ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 426 - البحار ، ج 39 ، ص 317 ، حديث 17